محمد أمين المحبي

27

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

372 محمد بن أحمد المكلانىّ « * » كاتب الإنشاء بحضرة سلطان المغرب زانت شمسه ذلك الفلك ، وجلت أنواره ظلماء الحلك . فهو أديب منشى ، محبّر موشّى . سريع البنان ، بديع البيان . لا يحبس عنان قلمه ، أو ينثر الدّرّ من كلمه . ألفاظ كالبشرى مسموعة ، وأزاهير الرّياض مجموعة . ومعان كأنفاس النّسمات ، عبقت في ثغور الزّهرات المبتسمات . * * * فمن شعره ما كتبه على كتاب المقّرىّ « زهر الرياض « 1 » في أخبار عياض » « 2 » : أهذه « 3 » أدواح هذى الرّياض * أم هذه غدرانها والحياض سالت بماء التّبر خلجانها * على سواد زان منها البياض وأزرق الصبح بها قد جرى * تخاله نهرا على الطّرس فاض « 4 » تمثال نعل المصطفى شكلها * جعلت خدّى تربه عن تراض « 5 » ففاخر التّرب نجوم السّما * فالشّهب من آفاقها في انقضاض

--> ( * ) ترجمه ابن معصوم في سلافة العصر 603 ، 604 ، وذكر أنه كاتب الدولة المنصورية وأمينها ، وذكره المقرى في أزهار الرياض 3 / 174 ، فقال : « وقد تولى شرح مقصورة المكودى بعض أصحابنا ، وهو الكاتب الأديب أبو عبد اللّه المكلانى ، أعانه اللّه تعالى » . وجاء في الأصول ، وفي فهرس الجزء الثالث من أزهار الرياض : « المكلاتى » ، والمثبت في : أزهار الرياض ، وسلافة العصر . ( 1 ) طبع باسم « أزهار الرياض » . ( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 604 . ( 3 ) في السلافة : « أهذه أزهار . . . » . ( 4 ) في السلافة : « تخاله نهرا » . ( 5 ) في السلافة : « جعلت خدى تربها » .